نورالدين علي بن أحمد السمهودي

259

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

وجعل لبني ساعدة طريقا مبوبة ، ثم أخذ وجه دار ابن جحش . ثم وجه دار ابن أبي فروة التي كانت لعمر بن طلحة بن عبيد الله ، ثم وجد دار ابن مسعود ، ثم وجه دار زيد بن ثابت ، وجعل للطريق منفذا مبوبا . ثم وجه دار جبير بن مطعم التي فيها أصحاب العباء . ثم وجه دار القارظيين . ثم وجه دار العباس بن عبد المطلب ، أي الثانية التي كان عبد اللّه بن عباس يسكنها ، وجعل لبني ضمرة طريقا مبوبا . ثم وجه دار ابن أبي ذئب . ثم دار آل شويفع . ثم صدقة الزبير ، وجعل لبني الديل طريقا مبوبا . قلت : وهذا الطريق عند نهاية هذا الجدار الشرقي مما يلي الشام قرب ثنية الوداع ، والطرق المذكورة قبله كلها في الجدار المذكور خططها في المشرق . ثم بين ابن زبالة ما يقابل هذا الجدار في المغرب مبتدئا بما يقابله من جهة القبلة ، ثم إلى الشام فقال عقب ما تقدم : ثم أخذ بها من الشق الآخر ، فأخذ وجه الزوراء ووجه دار ابن نصلة الكناني . ثم على الطاقات حتى ورد بها خيام بني غفار ، وجعل لمخرج بني سلمة من زقاق ابن جبير بابا مبوبا عظيما يغلق . ثم مضى بها على دار النقصان ودار نويرة ، وجعل لسكة أسلم بابا مبوبا . ثم مضى بها على دار ابن أزهر ودار ابن شهاب ودار نوفل بن الحارث حتى جاوز بها دار حجارة ، وكانت لعبيد اللّه بن عباس بن عبد المطلب ، حتى إذا جاوز بها دار حجارة جعل لها بابا عظيما يقابل الثنية . قلت : يعني ثنية الوداع ، وهذا الباب في جهة الشام كما صرح به ابن شبة فقال ، عقب ما تقدم : وجعل لها بابا شاميا خلف شامي زاوية دار عمر بن عبد العزيز بالثنية . ثم جعل بينها وبين دار عمر بن عبد العزيز عرضا ثلاثة أذرع ، ثم وضع جدارا آخر وجاه هذا الجدار . ثم قاد الأساس بينه وبين الدور كلها ثلاثة أذرع حتى الزقاق الذي يقال له زقاق ابن جبير ، جعل عليه بابا ، وجعل على الزقاق الذي يقال له زقاق بني ضمرة عند دار آل أبي ذئب بابا . ثم جعل على الزوراء خاتم البلاط أي بابا ؛ فيستفاد منه جعل باب هناك ، وليس في كلام ابن زبالة تعرض له . ثم إن ابن زبالة ذكر ما بقي من شقي الدار الغربي والشرقي مما يلي القبلة إلى المصلى ، فقال عقب كلامه السابق : ثم ساقها من الشقين جميعا الغربي والشرقي فسد بها وجوه الدور ، وأخذ بها السوق فسد بها من الشق الشرقي وجه دار قطران ، وكانت من دور معاوية . ثم وجه دار ابن جودان وتلك الدور . ومن الشق الغربي دار حجارة لكثير بن الصلت ، وكانت قبله لربيعة بن دراج الجمحي . ثم وجه الربعة التي فيها دار آل أبي عثمان حلفاء أزهر بن عبد عوف . ثم جعل للسكة